الشيخ الحويزي

522

تفسير نور الثقلين

لأبي جعفر عليه السلام " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال : إيانا عنى وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله . في الخرايج والجرايح عن سعد عن محمد بن يحيى عن عبيد بن معروف ( 1 ) عن عبيد الله بن الوليد السمان عن الباقر عليه السلام مثله . 208 - في أصول الكافي أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبد الله عليه السلام إذ خرج علينا وهو مغضب ، فلما أخذ مجلسه قال : يا عجبا لأقوام يزعمون انا نعلم الغيب ما يعلم الغيب الا الله عز وجل ، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي ؟ قال سدير : فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسر فقلنا له : جعلنا فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب ؟ قال : فقال : يا سدير ألم تقرء القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل : " قال الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك " ؟ قال : قلت : جعلت فداك قد قرأته ، قال : فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال : قلت : أخبرني به قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ قال قلت : جعلت فداك ما أقل هذا قال : فقال : يا سدير ما أكثر هذا ( 2 ) ان ينسبه الله عز وجل إلى العلم الذي أخبرك به ، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل أيضا : " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال

--> ( 1 ) وفي نسخة " معمر " بدل " معروف " . ( 2 ) قال في مرآة العقول : لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتى آصف عليه السلام بأنه وإن كان قليلا بالنسبة إلى علم كل الكتاب ، فهو في نفسه عظيم كثير لانتسابه إلى علم الكتاب ، وفي بصائر الدرجات هكذا : " ما أكثر هذا لمن ينسبه الله عز وجل . . اه " .